الاثنين، 9 يوليو 2018

سكان الأرض على موعد مع أطول خسوف دموي للقمر في القرن الـ21 تزامناً مع ظاهرة فلكية فريدة

| الاثنين, يوليو 09, 2018 | | |

خسوف-القمر
خسوف القمر..القمر الدموي
ينتظر سكان كوكب الأرض حدوث ظاهرة فلكية نادرة خلال شهر يوليو تموز الحالي، هذه الظاهرة هي خسوف كلي للقمر يستمر لفترة استثنائية ما يجعل منه أطول خسوف للقمر في القرن الحالي الـ21.

هذا الخسوف الفريد للقمر سوف يحدث بإذن الله يوم الجمعة الموافق 27 يوليو الجاري وذلك عندما تقع الأرض بين القمر والشمس في خط مستقيم حيث ينتج من هذه الحركة إلقاء الأرض ظلها على القمر.

وسيستغرق هذا الخسوف بشكل اجمالي أكثر من 4 ساعات منها ساعة و 43 دقيقة مدة الخسوف الكلي، ويبدأ الخسوف في تمام الساعة 7:30 مساء بتوقيت جرينتش 9:30 بتوقيت القاهرة 10:30 بتوقيت مكة المكرمة، ويبلغ الخسوف الكلي ذروته في الساعة 8:21 مساء بتوقيت جرينتش 10:21 بتوقيت القاهرة 11:21 بتوقيت مكة، وينتهي الخسوف الكلي في الساعة 9:14 بتوقيت جرينتش 11:13 بتوقيت القاهرة 12:13 بعد منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة. 

أما الخسوف الجزئي فسيستمر لأكثر من أربع ساعات وسيكون مرئياً لجميع سكان الأرض فترة الليل باستثناء امريكا الشمالية، أما الخسوف الكلي فلن يكون مرئيا في امريكا الشمالية والجنوبية وسيكون مرئياً في الشرق الأوسط وأوروبا كما هو موضح في الخريطة بالأسفل.

أما عن سبب طول هذا الخسوف هو ترافقه مع وقوع القمر في منطقة الأوج وهي أبعد نقطة له من الأرض لذلك يأخذ القمر وقت أطول حتى يعبر من خلال ظل الأرض.

خسوف القمر
يحدث خسوف القمر عندما تحجب الأرض أشعة الشمس عن القمر حيث تلقي الأرض بظلها على القمر، عند وقوعها في خط مستقيم بين الشمس والقمر ويحدث الخسوف مرتين في السنة، فعند نهاية أو بداية الشهر القمري يتوسط القمر بين الأرض والشمس ولولا أن دوران القمر حول الأرض ليس في نفس مستوى دوران الأرض حول الشمس حيث يميل بخمس درجات، لحدث الخسوف كل شهر الا ان القمر.

ويحدث خسوف القمر أو كسوف الشمس مرتين في فقط في العام الواحد عندما تمر الشمس ظاهرياً في نقطة إلتقاء مستوى دروان القمر حول الأرض ومستوى دوران الأرض حول الشمس أو ما يسميان بالعقدتين حيث تمر الشمس في العقدتين مرتين في السنة لذلك يحدث خسوف القمر مرتين فقط في السنة.

وتظل الشمس في نقطة العقدة لشهر كامل أو أكثر من شهر وهي ما تسمى فترة الخسوف أو فترة الكسوف ولذلك فإن كل كسوف للشمس يرافقه خسوف للقمر إما بعده بنصف شهر أو قبله والعكس صحيح، وتستغرق الشمس فترة 346.62 يوم لتعود الى نفس العقدة لذلك تسمى تلك الفترة بالسنة الكسوفية وخلال تلك الفترة أو نصفها يتوقع حدوث خسوف وكسوف عن الأرض، وبسبب الإختلاف بين السنة الشمسية والسنة القمرية فإن القمر فيعود الى نفس العقدة التي يحدث فيها الخسوف والكسوف كل 223 شهر قمري 18 سنة و11 يوم وهي ما تسمى بـ دورة الساروس القمري والتي اكتشفها البابليون في عصور ما قبل الميلاد.


خسوف-القمر-القمر-الدموي
المناطق التي ستشاهد الخسوف الكلي والخسوف الجزئي

القمر الدموي أو القمر الدامي أو قمر الدم

أما ظاهرة القمر الدموي فقد سميت بهذا الإسم بسبب انعكاس اشعة الشمس عن سطحه باتجاه الأرض عند الخسوف حيث تنكسر وتتم فلترتها في الغلاف الجوي للأرض بإستثناء اللون الأحمر الذي ينعكس الى الأرض محولاً القمر الى لون احمر او بني داكن.

ويمكن لعشاق مراقبة الكواكب والنجوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط متابعة هذا الخسوف بالعين المجردة بعكس كسوف الشمس الذي يحتاج الى نظارات واقية لمشاهدته.

ويقول العلماء أن اطول خسوف للقمر يمكن أن يستمر لمدة ساعة و47 دقيقة، وهذا الخسوف أطول من الخسوف الذي شهدته الأرض في يناير الماضي بحوالي 4 دقائق.

الحضيض المريخي
كوكب-المريخ
كوكب المريخ
الجدير بالذكر أن هذا الخسوف يتزامن مع ظاهرة فلكية فريدة تحدث كل 15 الى 17 عام وهي وصول كوكب المريخ الى نقطة الحضيض وهي أقرب نقطة له من الأرض حيث سيظهر أكثر إشراقاً ولمعاناً من المعتاد خلال الفترة من منتصف يوليو الى اخره، وستظهر تفاصيل المريخ بوضوح من خلال التلسكوبات الصغيرة. 


إقتراب كوكب المريخ
وسيتألق كوكب المريخ ويبدو اكثر اشراقاٌ من النجوم حينما يصل الى ذروة اقترابه من الأرض يوم 31 يوليو، وفي هذه الظاهرة تتراصف الأرض مع المريخ وتكون بينه وبين الشمس، وللمريخ تراصفان مع الأرض يحدث أحدها كل سنتين لكن التراصف الأقرب يحدث كل 15 الى 17 عام وهو ما يسمى بشكل عام في علم الفلك بنقطة الحضيض وبوجه خاص يعرف باسم "الحضيض المريخي"، وستترافق هذه المرة مع ظاهرة التراصف وظاهرة خسوف القمر، وكان آخر حدوث لهذه الظاهرة في شهر يوليو عام 2003.

وفي الوقت الذي يتألق فيه المريخُ في سماء الليل ويبدو كنجمة حمراء لامعة لكن غير متلئلئة، تجري على سطحه عاصفةٌ هوجاء تغطي حوالي ربع مساحة الكوكب، أي ما يعادل مساحة أمريكا الشمالية وروسيا.

ويمكن رؤية المريخ بوضوح كنجمة حمراء مشرقة لكن ذات ضوء ثابت وغير متلئلئة ويمكن تمييزه بسهولة في السماء في يوم 27 يوليو حيث سيكون بجوار القمر وستكون ذروة اقتراب المريخ من الأرض يوم 31 يوليو الجاري بإذن الله.

إرسال تعليق