الخميس، 12 فبراير 2015

للمرة الأولى العلماء يحصلون على أدلة لوجود المادة المظلمة بداخل مجرة درب التبانة

| الخميس, فبراير 12, 2015 | |

يعرف جميع العلماء والمهتمين بالعلوم ماهية المادة العادية التى تشكل الأشياء فى الكون,اما المادة المظلمة فلا يعرف عنها العلماء الا القليل فهى اكثر غموضاً بكثير من المادة العادية,لكن على الرغم من ذلك فإن العلماء يعتقدون انها تشكل نحو 85% من جميع محتوى الوجود بكامله.

وطوال العقود الماضية كانت هناك الكثير من البحوث بشأن هذه المادة الغامضة التى لا يمكن رؤيتها ,والتى يستدل على وجودها عن طريق تأثيرها على حركة الأجرام الكونية.



وفى الفترة القليلة الماضية ظهرت بحوث جديدة تم نشرها فى مجلة نتشر Nature العلمية وهذه البحوث هى نتاج ابحاث مختلفة اشترك فيها علماء من جميع انحاء العالم,وتؤكد تلك البحوث انها عثرت على ادلة قوية على وجود هذه المادة المظلمة,ليس فقط فى الاجزاء الخارجية لمجرتنا,لكن ايضاً فى الجزء الأعمق منها.

وقال "ميجيل باتو" من جامعة ستكهولم والمؤلف المشارك فى البحوث,"ان الدراسة الجديدة التى اجريناها مكنتنا من الحصول للمرة الأولى على دليل مباشر لوجود المادة المظلمة فى المنطقة الأعمق لمجرة درب التبانة".

واضاف,"لقد اجرينا تجميع لقياسات حركة الغاز والنجوم فى المجرة والتى تم نشرها سابقاً,ذلك فقط فى ظل افتراض وجود المادة المضيئة فى المجرة,ووجدنا ان سرعة دوران النجوم والغاز بهذه الطريقة لايمكن تفسيره ما لم توجد كميات كبيرة من المادة المظلمة تملئ الكون حولنا بيننا وبين مركز المجرة, وهذا هو الدليل المؤكد على وجود المادة المظلمة".

وتابع قائلاً,"هناك بحوث كثيرة تم اجرائها سابقاً عن وجود ادلة على وجود المادة المظلمة فى المناطق الخارجية من المجرة فقط,لكن هذه هى المرة الأولى التى نجد فيها دليل قوى على وجود تلك المادة فى الأجزاء الداخلية من المجرة فى الجزء العميق منها".

المادة المظلمة لا يمكن رؤيتها لأنها لا تتفاعل مع الضوء او الاشعاع فهى تملئ الكون بشكل غير مرئى لكن يمكن الاستدلال على وجودها من اثار جاذبيتها على سرعة دوران المادة العاديةكدوران الغازات والنجوم فى المجرة.

واضاف"ميجل باتو","ان الطريقة التى اتبعناها فى اجراء بحوثاتنا الأخيرة سوف تتيح للعلماء القادمين قياس توزيع المادة المظلمة فى مجرتنا بدقة مذهلة لم يثبق لها مثيل,وهذا سيسمح لنا بفهم هيكلية وتطور المجرة,كما سيمكننا من البحث عن جسيمات تلك المادة الغامضة بدقة وفعالية عالية,لذلك فإن هذه البحوث الأخيرة هى خطوة كبيرة فى فهم طبيعة المادة المظلمة فى المستقبل".


إرسال تعليق