الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

نبذة عن تاريخ العرب قبل الأسلام

|ديسمبر 28, 2011|



شبه الجزيرة العربية ( المملكة العربية  السعودية الآن ) ذات طبيعة صحراوية  منعزلة فقيرة الموارد الطبيعية ولهذا السبب تمتعت بحريتها فلم يطمع فيها أحد من المستعمرين , وهربت إليها طوائف عديدة من الهراطقة الخارجة عن المسيحية اريوسية ونسطورية ألخ.

وكان أشهرها الهرطقة النصرانية الأبيونية  التى لم تستطع مقاومة المراكز القوية للديانة المسيحية فى الشام ومصر والقسطنطينية وإنتشروا فيها بالتبشير , وهرب إليها اليهود فى شكل موجات هجرة متتالية ( موجات الهجرة حثت بعد ثورة اليهود ضد الرومان قام تيطس في 70 م بتدمير الهيكل الثاني تدمير كامل وأيضاً بعد ثورتهم فى السنة الثامنة عشرة من حكم الأمبراطور الرومانى تراجان الذى بدأ 98 م - وبعد ثورتهم اليهود أيضاً فيما بين سنتى 131 و 132 م بقيادة البار كوشيا  فى عصر الأمبراطور  أدريانوس ) وسكنوا يثرب ( المدينة الآن ) التى كانت من أخصب الأراضى هناك وكانت مهنتهم الزراعة وصناعة الذهب والتجارة ويجب ألا نهمل الوثنيين العرب والمجوسية (عبادة النار ) التى أنتشروا فى الجزيرة العربية   فأصبح بها خليط كبير من الأديان   , كما هو الحال فى الغرب الآن , كل إنسان يعبد من يشاء .

وأنشأ العرب مبانى على هيئة مكعبات (جمع كعبة ) لعبادة آلهتهم الوثنية فى أنحاء شبه الجزيرة العربية وكان عددها 21 كعبة وكان أشهرها كعبة مكة ( التى يحج إليها المسلمون حتى الآن ويطوفون حولها كما كانوا يفعلون قبل الإسلام ) لعبادة آلهاتهم وكان حول الكعبة فى مكة  360 صنم  ( معبود لكل يوم فى السنة ) وضع العرب أوثان إساف ونائلة على ركن من أركان البيت ( الكعبة) فكان الطائف حولها يبدأ بإساف (صنم) ويقبله ويختم بنائلة (صنم) ، وفى داخل الكعبة كان مرسوم صورة السيد المسيح وأمه مريم ,ظلت صورة القديسة مريم مع ابنها المسيح مرسومة على أحد أعمدة الكعبة الداخلية قبل أن يزيلها المسلمون عند تجديد الأعمدة طبقاً لقول عطاء بن أبي رباح حين سئل "هل رأيت صورة مريم وعيسى؟" قال: "نعم، أدركت تمثال "مريم" مزوّقاً، في حجرها عيسى قاعد، وكان في البيت (الكعبة) ستة أعمدة ، وكان تمثال عيسى ومريم في العمود الذي يلي الباب وبها صورة إبراهيم الذى يرمز للديانة اليهودية أى أن الكعبة كانت قبل الأسلام مجمع للأديان.

وكانت القبائل العربية تحترم معتقدات ألاخر الدينية وكانوا يجتمعون فى الكعبة كل واحد يمارس طقوس معتقداته وكانت للقبائل أصنام وأماكن قال المؤرخون المسلمون : " وكان لبعضها بيوتٌ تعظمها العرب مثل بيت اللات بالطائف، وكانت العرب إذا أرادت حجّ البيت وقفت كلّ قبيلة عند صنمها وصلّوا عنده ثمّ تلبوا حتّى قدموا مكّة وكانت تلبية قريش : لبيك، اللّهم لبيك! لبيك لا شريك لك الا شريك هو لك تملكه وما ملك.( مازال المسلمون يستخدمون هذه التلبية حتى الآن ) وتلبية جذام: لبيك عن جذام ذي النهي والاحلام." والتلبية هى صلوات تقال بنغم .

ومن الناحية السياسية كانت منقسمة إلى قبائل وكانت أقواها وأعظمها شهرة قبيلة قريش التى كانت تسكن مكة وسط شبه الجزيرة العربية وأعتمدت مكة فى معيشتها على التجارة وكانت مركز هام للقوافل التجارية بين الشمال والجنوب كما كانت ملتقى طرق القوافل بين الجنوب والشمال وكانت مقتصرة على رحلتين للقوافل سميتا بأسم رحلة الشتاء إلى الشام ورحلة الصيف إلى الحبشة وكانت الحروب تحدث بين القبائل بين الحين والآخر ولكن كانت التقاليد العربية تقتضى أن يتوقف القتال فى أربعة أشهر هى : ذو القعدة ، ذو الحجة ، المحر ، رجب - أطلقوا عليها أسم الأشهر الحرم.



إرسال تعليق