الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

رصد اضخم ثقب اسود يتم اكتشافه حتى الأن

|ديسمبر 11, 2012|



صورة ملتقطة بواسطة تلسكوب هابل الفضائى لمجرة "NGC 1277"
image:NASA/ESA/Andrew C. Fabian

تحدثنا فى مقال سابق عن نجاح علماء الفضاء والفلك مؤخراً فى اكتشاف "ابعد ثقب اسود حتى الأن" اما اليوم فحديثنا عن اكتشاف اضخم ثقب اسود يكتشف الى الأن, فقد نشرت مجلة الطبيعه ان علماء الفلك في مرصد مكدونالد التابع لجامعة تكساس الأميركية اكتشفوا ما يمكن أن يكون أضخم ثقب أسود تم اكتشافه حتى الأن، حيث تبلغ كتلته 17 مليار ضعف كتلة شمسنا فالضوء يحتاج الى أربعة أيام لعبور قطره، وهو يقع في مركز مجرة "NGC 1277"، التي تبعد عن الأرض نحو 220 مليون سنة ضوئية.


المثير فى هذا الاكتشاف ان العلماء اكتشفو ان كتلةهذا الثقب الأسود الهائل تشكل 14% من الكتلة الكلية للمجرة حيث يزن 17 مليار ضعف كتلة شمسنا وذلك على الرغم من ضئالة حجم المجرة,وهذه الكتله اكثر بكثير من كتلة اى ثقب اسود ضخم اكتشف حتى الأن حيث عادة تصل كتلة الثقوب السوداء المكتشفة داخل مراكز المجرات الى 0.1% من كتلة المجرة.

وقال المشرف على الدراسة"كارل جيبهارت" فى بيان صحفى لجامعة تكساس,"ان هذه المجرة غريبة الأطوار حقا فالبرغم من ضئالة حجمها وكتلتها يوجد بمركزها ثقب اسود هائل تفوق كتلته كتلة المجرة باضعاف كثيرة فالمجرة تبدو وكأنها كلها عبارة عن ثقب اسود هائل,ويمكن ان تكون فئة جديدة من "انظمة الثقوب السوداء بالمجرات",فعلى الرغم من ان حجم وكتلة هذه المجرة لا يتعدى ا10% من حجم وكتلة مجرتنا ,الا ان بمركزها ثقب اسود هائل اكبر بكثير من المتوقع,مما يشير الى الاعتقاد ان المجرات الضخمة جدا لديها عملية فيزيائية بالنسبة لكيفية نمو الثقوب السوداء فى مراكزها".

وقد كشفت النتائج الأولية لهذا الفريق 5 مجرات على الأقل قد تملك ثقوباً سوداء ضخمة كتلك المجرة,وذا تأكدت تلك الاكتشافات فإن مجرة"NGC 1277" لن تكون المجرة الوحيدة غريبة الأطوار,وهذا قد يجعل علماء الفلك يعيدون التفكير بشأن كيفية تطور المجرات فى المقام الأول,او على الأقل التفكير فى كيفية تطور المجرات الصغيرة مثل مجرة"NGC 1277"لأن تلك المجرة من المحتمل انها تشكلت بشكل مختلف عن مجرتنا الحلزونية "درب التبانة".

ويأتى هذا الاكتشاف على خلاف الاعتقاد الموجود حاليا بشأن كيفية تشكل الثقوب السوداء الهائله فى مراكز المجرات الجديدة,وبالتالى فهو هو يشكل امرا ذا اهمية لعلماء الفلك.



إرسال تعليق