السبت، 27 أكتوبر 2012

كوكب زحل يتجشأ:عاصفة ضخمة على كوكب زحل تحير العلماء

|أكتوبر 27, 2012| |



عاصفة ضخمة على كوكب زحل
صورة لزحل التقطت في ديسمبر كانون الاول 2010 من قبل المركبة الفضائية كاسيني تبين العاصفة وقد امتدت حوالى 10،000 ميل 17،000 كم وقد امتدت العاصفة على كوكب زحل بين دائرتى عرض مثل المسافة بين لندن وكيب تاون بجنوب افريقيا
CREDIT: Carolyn Porco and CICLOPS; NASA/JPL-Caltech/SSI

اوضحت دراسة جديدة للعاصفة التى ضربت كوكب زحل منذ عامين والتى التقطتها مركبة كاسينى التابعة لناسا والخاصة بدراسة منظومة كوكب زحل, ان العاصفة كانت اكثر قوة مما كان يعتقد العلماء حيث وضعت العلماء فى حيرة من الأمر وقد تسببت العاصفة فى ومضة كبيرة من الطاقة يقول العلماء ان سببها غاز الايثيلين وما حير العلماء هو وجود هذا الغاز فى طبقات الغلاف الجوى لكوكب زحل ووصف العلماء العاصفة ب"تجشؤ كوكب زحل".

وقد سجلت المركبة كاسينى البيانات عن العاصفة اول مرة فى ديسمبر/كانون اول 2010 وتبين فيما بعد ان العاصفة كانت استثنائية ولم يسبق لها مثيل فقد كانت هائلة جدا بشكل غريب, وقد ارتفعت درجة الحرارة فى طبقة الستراتوسفير لكوكب زحل الى  66 درجة مؤية (150 درجة فهرنهايت) (83 درجة كلفن) فوق المعدل الطبيعى وفقاً للدراسة الجديدة, وقد ادى ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوى فى زحل الى بلوغ العاصفة لكل تلك القوة وادى فى النهاية الى تضخمها بهذا الشكل.

وقال بريجيت هيزمان Brigette Hesman, من جامعة مارينلاند ومركز جودارد لرحلات الفضاء فى الحزام الأخضر بولاية ماريلادند,"ان الحرارة ارتفعت الى درجة قصوى فى طبقة الستراتوسفير لكوكب زحل وهذا امر لايصدق خاصة فى هذا الجزء من الغلاف الجوى لزحل والذى هو عادة مستقر جداً"

واضاف هيزمان واصفاً النتائج التى توصل اليها والتى سيتم نشرها فى ورقة لينشر فى عدد 20 نوفمبر/تشرين ثانى, من مجلة الفيزياء الفلكية,"للحصول على تغير مماثل للدرجة الحرارة على الأرض فستكون كالذى يذهب من اعماق الشتاء فى فيربانكس الاسكا ,الى ذروة الصيف فى صحراء موهافى".

عاصفة ضخمة على كوكب زحل
سلسلة من الصور توضح تطور عاصفة زحل العملاقة، كما رأينا في الأطوال الموجية المرئية خلال جزء كبير من عام 2011. في حين أن سحب هذه العاصفة المضطربة منذ فترة طويلة تتلاشى، الوهج القوى الذى تسببه الدوامة العملاقة، يظهر فقط في موجات الأشعة تحت الحمراء، ومن المرجح أن تستمر العاصفة حتى عام 2013.
Credits: NASA/JPL-Caltech/Space Science Institute

فريق الباحثين كشف ايضاً عن موجة ضخمة من غاز الإيثيلين وقت العاصفة وهو غاز عديم اللون والرائحة ووجود هذا الغاز فى كوكب زحل هو لغز كبير يحير العلماء حيث نادراً ما تم رصده على كوكب زحل و هذا الغاز له مصادر طبيعية وينتج ايضاً بسبب استخدامات البشر لبعض المواد الكيميائية فى الصناعات ويقول العلماء ان"تجشؤ زحل" امر لا يصدق حيث كان تجشؤاً غير مسبوقاً.

وقال مايكل فليزار Michael Flasar من فريق كاسينى" ان العلماء لم يرصدو غاز الايثيلين فى زحل من قبل للذلك هذه مفاجأة كبيرة".

عاصفة زحل التى تسمى الوحش الأبيض العظيم او عواصف زحل الكبيرة عموماً, من المفترض انها تطفو على السطح كل 30 سنة ارضية وهى فترة دوران زحل حول الشمس او تحدث مرة واحدة كل عام زحل, وقد تم رصد العاصفة الأخيرة فى ديسمبر 2010 ولا زالت اثارها مستمرة الى الأن,كما انها كانت قوية بصورة استثنائية و تميزت بوجود غاز الإيثيلين بكميات كبيرة على شكل كتل او دوامات فى طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوى لكوكب زحل.

ويقول العلماء, ان عاصفة كعاصفة زحل ان حدثت على الأرض فى نفس التوقيت فستكون بحجم قارة امريكا الشمالية وستطوف الكرة الأرضية  ذهاباً واياباً عدة مرات فى وقت قصير, ومع نهاية شهر يناير 2011 كانت ستطوق العاصفة كوكب الأرض من الشمال للجنوب, فقد امتدت العاصفة لحوالى 9000 ميل(15000 كيلومتر) من الشمال الى الجنوب قبل ان تقل فى اواخر يونيو حزيران 2011.

عاصفة ضخمة على كوكب زحل تحير العلماء
هذه السحب الحمراء والبرتقالية والخضراء في نصف الكرة الشمالي لزحل تشير إلى نهاية ذيل العاصفة 2010-2011 ويبدو انها تمتد على مساحة واسعة النطاق فحتى بعد ان بدأت تظهر علامات واضحة على ان العاصفة بدأت تتلاشى، كشفت قياسات الأشعة تحت الحمراء عن تأثيرات قوية مازالت مستمرة في طبقة الستراتوسفير لكوكب زحل
(Credit: NASA/JPL-Caltech/Space Science Institute)


وقال العلماء,ان عاصفة زحل كانت الأطول عمراً من اى عاصفة حدثت فى وقت سابق على زحل وهى اول عاصفة يتم دراستها من مسافة قريبة بواسطة المركبة الفضائية المدارية.

وقد لاحظت مركبة كاسنى ايضاً اثنين من البقع الغريبة من الهواء الدافئ الذى بدى كبقع مشرقة و زاهية  فى طبقة الستراتوسفير فى زحل خلال العاصفة وهذا يشير الى انبعاث كميات هائلة من الطاقة فى الغلاف الجوى لكوكب زحل.

فيديو يوضح ومضة الطاقة او بقع الطاقة المشرقة التى احدثتها العاصفة

وفى درراسة منفصلة نشرت فى مجلة ايكاروس,وبحثت فى بيانات الاشعة تحت الحمراء الواردة من كاسينى واثنين من التلسكوبات الأرضية,قال فريق الباحثين,ان هذه البقع اندمجت مع بعضها لتصبح اكبر واهم دوامة فى طبقة الستراتوسفير فى النظام الشمسى على الاطلاق حيث كانت فى بدايتها اكبر من الدوامة الشهيرة فى كوكب المشترى والمعروفة ب بقعة المشترى الحمراء الكبيرة,لكن عاصفة زحل بالرغم من ضخامتها الى انها بدأت تتلاشى ويتوقع العلماء زوالها فى غضون عام 2013 بعكس بقعة المشترى الحمراء التى يقدر عمرها ب 300 عام ولا زالت مستمرة الى الأن.

يذكر انه تم رصد دوامة غريبة ايضاً فوق القطب الجنوبى للقمر تيتان احد اقمار زحل.

وقال لي فليتشر من جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة، المؤلف الرئيسي لورقة البحث فى مجلة ايكاروس "انها المرة الأولى التي ارى فيها شيء مماثل على أي كوكب في المجموعة الشمسية إنها غير عادية للغاية، كما يمكننا أن نرى الطاقة المشرقة التى تسببت فيها الدوامة عن طريق موجات الأشعة تحت الحمراء."

وقال سكوت ادجينتون من فريق كاسينى ومختبر الدفع النفاث فى باسدينا كاليفورنيا,"ان هذه الدراسات سوف تعطينا نظرة جديدة على بعض العمليات الكيميائية الضوئية اثناء عملها على الكواكب العملاقة الأخرى،في نظامنا الشمسي، وخارجه".
  


إرسال تعليق