الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

المسبار كيوريوسيتي يفتت صخرة على المريخ بالليزر

|سبتمبر 19, 2012| |



Image credit: NASA  
قالت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا يوم الأحد 19 اغسطس/آب إن مسبار المريخ كيريوسيتي استخدم أشعة الليزر للمرة الأولى لإعطاء العلماء بيانات أفضل وأكثر دقة مما كانوا يتوقعون.

وقد تم توجيه شعاع الليزر إلى صخرة بحجم قبضة اليد يطلق عليها اسم كوروناشن او التتويج Rock Coronation وتعرف ايضاً باسم الصخرة إن 165 / Rock N165 وتم تسجيل العملية بواسطة آلة الكيمياء والكاميرا أو كيم كام.

وقال روجر وينز كبير باحثى هذه المهمة من مختبر لوس ألاموس الوطني في نيو مكسيكو: حصلنا على طيف كبير من كوروناشن، الكثير من الإشارات.

وقال عضو فريق البحث الفرنسى الجنسية سيلفستر موريس انه تفاجأ أن البيانات أفضل من تلك التي حصلنا عليها خلال الاختبارات على الأرض يذكر أن موريس على صلة بمعهد أبحاث الفيزياء الفلكية والكواكب في مدينة تولوز الفرنسية.

وقال روجر وينز"أعتقد أن الصخرة مكونة من البازلت المتوافر في أرجاء المريخ عادة والتي تمثل نسبة كبيرة من الصخور النارية على كوكب المريخ".

وأضاف وينز الذي يعمل في مختبر لوس ألاموس الوطني "إن تركيب البازلت معروف وهو منتشر أيضا في قيعان المحيطات بالأرض 48 %منه من ثاني أكسيد السيلكون بالإضافة إلى نسب أخرى من الحديد والكالسيوم والمغنسيوم والصوديوم وأكسيد البوتاسيوم لا نتوقع أي مفاجآت".

ويستطيع العلماء باستخدام الليزر تحليل الطيف الضوئي ليتمكنو من تحديد العناصر المكونة للأشياء على الكوكب الأحمر وقالت ناسا إنه يجرى حاليا تجهيز المسبار كيريوسيتي للقيام بأول رحلة له على الكوكب الأحمر، وهي رحلة قصيرة إلى منطقة مستهدفة يقوم فيها بالحفر لاستخراج عينات صخرية.

المسبار مجهز بحزمة معدات لتنفيذ هذا الغرض، ولكن جهاز "كيم كام" الذي اشتق اسمه من "الكيمياء" و"الكاميرا" جذب الاهتمام الأكبر وذلك لعدم إرسال شبيه له من قبل إلى المريخ والجهاز مثبت في أعلى سارية المسبار الذي يوجه من خلاله شعاع الليزر على صخور يصل بعدها إلى سبعة أمتار.

ويتم توجيه الليزر على النقطة المستهدفة بطاقة تزيد على مليون واط في جزء ضئيل من الثانية وينتج هذا انبعاثات يراقبها الجهاز من خلال تليسكوب وتكشف الألوان للعلماء العناصر الذرية التي يتألف منها الحجر.

ويعد جهاز "كيم كام" الأداة الرئيسة في عملية اختيار العناصر العلمية خلال رحلة كيريوسيتي التي تستغرق عامين 
وإذا كشف الليزر عن صخرة ما مثيرة للاهتمام سيقترب منها المسبار ويبدأ في نشر المزيد من التجهيزات التي تجري المزيد من الفحوصات وتعرف تفاصيل أكثر.

وبافتراض نجاح التجربة على الصخرة "إن 165" التي يبلغ قطرها نحو سبعة سنتيمترات فمن المقرر أن يؤدي "كيم كام" دراسته لأول هدف علمي.

المنطقة التى يستهدفها كيوريوسيتى هي عبارة عن تقاطع جيولوجي طبيعي فيه ثلاثة أنواع من الأراضي وتتكون إحدى هذه الأراضي من طبقات صخرية، الأمر الذي أثار الاهتمام لتكون أول هدف للحفر.


Image credit: NASA/JPL-Caltech/LANL/CNES/IRAP  
وبحلول نهاية الأسبوع، ستكون كافة الأجهزة العلمية على متن المسبار قد خضعت للاختبار وقد حققت ناسا إنجازا كبيرا عندما هبط كيوريوسيتي بنجاح على سطح المريخ في السادس من أغسطس 2012 ويذكر أن مهمة كيوريوسيتى هي الأكثر تكلفة وتقدما من الناحية التكنولوجية بين المهام التي أطلقت من الأرض إلى المريخ حتى الآن.



إرسال تعليق