الجمعة، 20 يوليو 2012

هياكل عظميه قديمه مجمّعه من عظام أشخاص مختلفين فى اسكتلندا

فضول المعرفة |يوليو 20, 2012| |

اكتشف فريق دولي من علماء الآثار أن اثنين من الهياكل العظميه التى عثر عليها جنوب جزيرة يويست "Uist"  جنوب بلدة هبريدس "Hebrides" قبالة ساحل اسكتلندا الغربى، تتألف من أجزاء من الجسم لبشر مختلفين وعلى مايبدو ان البقايا محنطة نوعا ما، وتعود الى حوالى 3500 سنة، وتشير إلى أن السكان الأوائل للجزيرة كان لديهم بعض ممارسات الدفن الغريبه التى لم تكن متصورة من قبل.

كانت منطقه الساحل الجنوبى الغربى لجزيرة يويست ذات كثافة سكانية عالية منذ حوالي عام 2000 قبل الميلاد وحتى نهاية فترة الفايكنج حوالى 1300م ,  وقد قاد فريق البحث عالم الآثار مايكل باركر بيرسون من جامعة شيفيلد بالمملكه المتحده وكانوا يعملون في موقع اثرى يسمى كلاد هالن "Cladh Hallan" قرب احد المقابر الحديثة ، بعد الحفر وجد الفريق ثلاثة منازل قديمه معروفه باسم القاطرات , راوند هاوسس"roundhouses" وهو نمط من المبانى كان شائعا فى غرب اوروبا فى ذلك الوقت تلك المنازل جزء من قرية قديمه كان قد بناها السكان واستوطنو فيها حوالى عام 2200 قبل الميلاد الى 800 قبل الميلاد ، وقد وجد الباحثون اثنين من الهياكل العظمية تحت أحد المنازل، وكذلك ما تبقى من فتاة في سن المراهقة وطفل بعمر ثلاث سنوات.

تم دفن الجثث في وضعية الجنين وأظهرت الأدلة أنه تم الحفاظ عليها قبل دفنها حيث اشارت الأدلة الكيميائية ان الجثث تم تحنيطها عن طريق وضعها في مستنقعات الخث لمدة عام أو أكثر قبل دفنها , الحموضة العالية ومستوى الاكسجين المنخفض فى مستنقع الخث يمنع البكتيريا من تحليل أنسجة الجسم , بعد الحفظ ، تم نقل الجثث من المستنقع الى القبر.

ولكن لما الهياكل العظمية تبدو غريبه وغير صحيحه للباحثين , لما فك الأنثى السفلى لا ينسجم مع بقية جمجمتها فقد اوضح الفحص أن الفك السفلى كان اقرب الى فك الذكور، أظهرت الفحوصات ايضا أن التهاب المفاصل كان حاضرا في فقرات الرقبة، ولكن ليس على ما تبقى من العمود الفقري وكان الفك السفلي يحتوى على بعض الأنياب، في حين أن الفك العلوي خالى تماما من الأسنان، ولكن أسنان الفك السفلي بدت غير متجانسه مع مكان الأسنان فى الفك العلوى وخلص الفريق ان هذا الهيكل العظمى لأنثى فى الأربعين من عمرها وقد تم تجميعه من أجزاء عظميه اخذت من ثلاث اشخاص مختلفين ، وكانت ميته قبلها بعدة مئات من السنين.

بعد تحليل الحمض النووي من قبل عالم الآثار تيري براون من جامعة مانشستر تم التأكيد على أن الفك السفلي ، عظم الذراع وعظم الفخذ والحوض جاءت من اشخاص مختلفين ، تم تجميع العظام على ما يبدو بين 1310 قبل الميلاد و 1130 , على الرغم من أن هناك تداخل بين الأوقات التقديرية لتجميع الهياكل العظمية، فإن الدكتور باركر بيرسون يعتقد أنه تم تجميعها معا في أوقات مختلفة.

 لماذا تم تجميع هذه العظام بهذا الشكل؟ هو السؤال الذي لم يتم الرد عليه بسهوله , يمكن أن تكون بعض عظام المرأه قد فقدت  وتم استخدام بعض العظام الأخرى لترميم هيكلها العظمي قبل دفنها لكن باركر بيرسون يعتقد أنه من المرجح أن تجميع الهياكل العظمية بهذا الشكل كان بغرض رمزى او احتفالى كدليل مثلا على حقوق ملكية الأراضي، فربما كان رمزا لانصهار عدة عائلات في قرية واحدة.

وإجمالا، فإن هذه النتائج قد غيرت أفكار العلماء والباحثين تماما حول معاملة الموتى في بريطانيا فى فترة ما قبل التاريخ، باركر بيرسون قال علماء الآثار والحياه يبحثون عن أمثلة مشابهة من العظام مجمّعه ومدفونه بنفس الطريقه، التى كانت غير وارده فى الإعتقاد تماما.




إرسال تعليق