الاثنين، 23 أبريل 2012

دراسة مفاجئة انبعاث غاز الميثان في القطب الشمالي بكثافة

|أبريل 23, 2012|



الصوره الأئتمان/ناسا
 دراسة جديدة محمولة جوا أجرتها ناسا مؤخرا تبين تدفق مستويات مدهشة من غاز الميثان وهو من الغازات الدفيئة القوية القادمة من الشقوق في الجليد البحري في القطب الشمالي.
منطقة القطب الشمالي باتت هشة وسريعة التغير بسبب كميات غاز الميثان الكبيرة المتواجده في خزانات جليدية كبيرة تحت الجليد، غاز الميثان من الغازات الدفيئة وبالتالى فهو يساعد ويسرع من ظاهرة الأحترار العالمى ، ويوجد الميثان بكثرة، في مستودعات جليدية في القطب الشمالي بالقرب من المنطقة المعروفة باسم "التندرا" وهذا الميثان يتسرب في الغلاف الجوي بمرور الوقت، حيث قال العلماء ان هذه الظاهره تساعد فى ظاهرة الاحتباس الحراري.
 أجريت هذه الدراسة كجزء من برنامج ملاحظات من القطب إلى القطب "HIAPER" (هيبو) الحملة المحمولة جوا، والتي حلقت بها طائرة اعدت  خصيصا وتم تجهيزها بأحدث وسائل العلوم والتكنولوجيا لهذه الدراسه ويتم جمع جميع القياسات من ارتفاع (14 كيلومترا).
وهذه الحملة، تمول أساسا من قبل جبهة الخلاص الوطني مع تمويل إضافي من المركز القومي للأبحاث، وكالة ناسا والقومية للمحيطات والغلاف الجوي، لتحسين فهمنا من حيث انبعاثات الغازات الدفيئة التى يجرى تخزينها في باطن الأرض. وخلال أكثر من خمسة رحلات جوية قامت بها هيبو  في منطقة القطب الشمالي من 2009-2010، لاحظ فريق كورت أن مستويات غاز الميثان ارتفعت بينما كانت تحلق على علو منخفض فوق المحيط المتجمد الشمالي ، إلى الشمال من بحر تشوكشي وبوفورت. وكان مستوى غاز الميثان حوالي نصف في المئة.
ولكن من أين يأتى غاز الميثان؟ كشف الفريق عن وجود أول أكسيد الكربون في الغلاف الجوي أيضا والذى من شأنه أن يشير إلى المساهمات التي يمكن ان تقدمها النشاطات البشرية الصناعيه فى ضخ الغازات الدفيئة الى الغلاف الجوى.
وبالإضافة إلى ذلك، وعلى أساس الوقت والموقع، والسنة، وطبيعة الانبعاثات، كان من المرجح الى حد كبير أن غاز الميثان يأتى من خطوط العرض العليا وهى الأراضي الرطبة وهى المكامن الجيولوجية لغاز الميثان.
 بمقارنة المواقع مع مستويات غاز الميثان بالأضافة الى القياسات المحمولة جوا تؤكد الدراسه احتواء المياه على أول أكسيد الكربون والأوزون، وأشارت أن مصدر تلك التدفقات هو سطح المحيط، فمن خلال الشقوق في الجليد البحري في القطب الشمالي وأجزاء من الغطاء الجليدي البحري فأن الشقوق المفتوحة فى مياه البحر في القطب الشمالي، تسمح للمحيط بالتفاعل مع الهواء، وهذا يسمح لغاز الميثان في المياه السطحية للتدفق نحو الغلاف الجوي.
 وقال د.كورت من مختبر الدفع النفاث التابع لمعهد كيك أجريت دراسات سابقة من قبل وتم قياس تركيزات عالية من غاز الميثان في المياه السطحية في القطب الشمالي، ولكن قبل الآن لم يتوقع أحد أن هذه المستويات المعززه من غاز الميثان في المحيطات سوف تجد طريقها ألى طبقات الغلاف الجوي الفوقية .
 فكيف يتم إنتاج غاز الميثان؟ العلماء ليسوا متأكدين، ولكن كورت لمح أن الإنتاج البيولوجي من الكائنات الحية في المياه السطحية في القطب الشمالي قد يكون السبب على الأرجح.
 "ومن المحتمل أن مناطق واسعة من الجليد البحري تذوب كاشفة المزيد من المياه في المحيطات، وبالتالى فأن إنتاج غاز الميثان قد يزيد، مما يؤدي إلى انبعاث غاز الميثان بشكل أكبر نحو طبقات الغلاف الجوى العليا"، وقال انه ستكون هناك حاجة لدراسات مستقبلية لفهم مستويات غاز الميثان  وانبعاثاتها
 "في حين ان مستويات غاز الميثان الذي اكتشفناه لم تكن كبيرة على وجه الخصوص، في المنطقة التى باتت تشكل مصدرا محتملا لتدفق تلك الغازات نحو الغلاف الجوى،لذلك لدينا الحقائق التى تثبت أن هذه المنطقه باتت مصدر عالمى جديد لأنبعاثات غاز الميثان "، 
واضاف.
" الغطاء الجليدي البحري فى القطب الشمالى يواصل انخفاضه مع ارتفاع درجة حرارة الأرض، وهذا قد يؤدى الى زيادة انبعاثات غاز الميثان  أيضا. ومن المهم أن نتعرف على كمية الزيادة المحتملة من هذا المصدر لغاز الميثان  "تم نشر هذه الدراسه فى 22 أبريل 2012 في مجلة الجيولوجيا الطبيعة.



إرسال تعليق