الاثنين، 11 يوليو 2011

علماء الفلك يكتشفون نجم نيترونى خافت يطلق كمية كبيرة من اشعة اكس

|يوليو 11, 2011|






شاهد تلسكوب الفضاء "نيوتن" Newton Space Observatory التابع لوكالة الفضاء الأوروبية "ايسا" ESA نجما خافتا جدا لكنه يطلق كمية كبيرة جدا من الأشعة السينية، تصل إلى حوالي 10 آلاف مرة ضعف لمعانه الطبيعي!

الفلكيون المشرفون على تلسكوب الفضاء الأوروبي يعتقدون أن سبب إطلاق النجم لهذا الكم الهائل من الأشعة السينية يعود إلى انه يبتلع كمية كبيرة جدا من المادة، وأثناء ابتلاعه للمادة تنطلق هذه الأشعة السينية - أشعة اكس

- بهذه القوة نتيجة انضغاطها، وهي نفس ما يحدث في الثقوب السوداء Black Holes حيث أن الأشعة السينية تصدر عند ابتلاع الثقوب السوداء لمادة النجم وقبل وصولها لمجال جاذبية الثقب الأسود والذي يسمى "أفق الحدث" Event Horizon وعند انتقال مادة النجم إلى الثقب الأسود تنضغط بشدة فتتولد نتيجة لذلك الأشعة السينية.

توقع بعض علماء الفيزياء الفلكية للوهلة الأولى أن هذا النجم الخافت الذي يطلق هذه الأشعة السينية القوية هو "نجم نيوتروني" Neutron Star وهو نجم انضغطت مادته بقوة بحيث يصل قطره إلى حوالي 10 كيلو متر فقط وأصبحت مادته نتيجة لذلك كثيفة جدا، ونتيجة لذلك تولد حوله مجالا جاذبيا هائلا.

لكن دراسة نسبة أشعة اكس الصادرة عن النجم تشير إلى انه ليس من الممكن أن يطلق هذا النجم النيوتروني أشعة اكس بهذه القوة ومن هذا البعد السحيق، لذلك ربما يكون لهذا النجم نجم مرافق يشترك معه في إطلاق أشعة اكس.

الفيزيائي الفلكي "انريكو بوززو" Enrico Bozzo من قسم الفيزياء الفلكية في جامعة جنيف في سويسرا وقائد الفريق الذي اكتشف هذا النجم بين أنهم شاهدوا انطلاق كمية كبيرة من الغاز الساخن من النجم إلى الخارج، حيث تم رصد الغاز المنطلق لمدة أربع ساعات تبين أن درجة حرارتها وصلت إلى أكثر من مليون درجة مئوية، وان أشعة اكس نتجت عن حرارة الغاز العالية أثناء اندفاعه من النجم، وكانت هذه الغازات المندفعة من الضخامة بحيث كانت تتجمع مع بعضها وتقترب من النجم النيوتروني ثم تختفي في الفضاء.

استمر تلسكوب الفضاء بإرسال المعلومات عن النجم إلى الدكتور "بوززو" و زملاءه لمدة عشرة أيام، تبين للفريق العلمي أن هذا النجم مختلف عن النجوم النيوترونية الأخرى وانه جرم خاص، وهذا يعني أن الفلكيين كانوا محظوظين جدا لأنهم شاهدوا هذا النجم الفريد جدا في المجرة.

إن المدة التي تظهر فيها الأعمدة الغازية مكنت الفريق العلمي من تقدير حجم النجم، والتي أشارت إلى أن حجمه اكبر بكثير من حجم النجوم العادية، حيث يصل قطره إلى حوالي 16 مليون كيلو مترا، أي اكبر من حجم القمر بحوالي 100 مليار -بليون- مرة.

سوف تساعد هذه الأرقام علماء الفلك على معرفة المزيد من أسرار الأشعة الصادرة عن النجوم مثل الأشعة السينية والرياح النجمية والجسيمات المشحونة كهربائية والغازات النجمية وغيرها. 





إرسال تعليق